كيف تحفظ رأسمالك في أسواق العملات الرقمية المتقلبة؟

اليك استراتيجة رائعة

0
149

كما هو معلوم، فالأسواق المالية تشتغل وَفق لوغارتيمات معقدة جداً، تتيح لها أن تعيش مرحلة الصعود أو كما يرمز لها بهجوم الثيران؛ وأن تعيش مرحلة الهبوط أو ما يرمز لها بتراجع الدببة.

في مرحلة الهبوط تتقلص محفظة المستثمر أو المشتري تباعاً، فهل هنالك استراتيجيات لمنع حدوث هذه الخسائر؟

عند التعامل مع الأسواق الهابطة؛ هنالك عدة استراتيجيات تضمن، بنسبٍ عالية، كيفيةَ تحديد السوق – هل هو سوق هابط أو لا – وكيفيةَ تحديد توقيت احترافي للخروج من السوق والعودة إلى الدخول فيه مرةً أخرى.

استراتيجية التحوُّط The Strategy Of Hedging

التحوُّط استراتجية مهمة جداً تعمل بشكل أساسي في الأسواق الكلاسيكية لمواجهة الأحداث السلبية، ولاسيما الأسواق الهابطة عالية التقلب (Votalile markets)، من أجل أن يقلل المستثمر الأخطار المحتَمَلة والخسائرَ الممكنة لمحفظته.

أسواق العملات الرقمية تعد ناشئة ولا تتمتع بنضج كامل وتفتقد للاستقرار، الأمر الذي يجعلها شديدة التقلب. تكون هذه الاستراتجية نافعةً لكن في صيغة مختلفة ومرنة جداً لها عدة أشكال تتطلب في كثير من الأحيان احترافيةً عالية وكفاءةً جيدة وخبرةً طويلةً في التداول. لكن يمكن الإشارة هنا إلى صيغة سهلة وبسيطة.

هذه الصيغة هي التالي:

التحوط كاستراتيجية في أسواق العملات الرقمية

إذا كان المستثمر قد اشترى عملةَ البيتكوين، مثلاً، على أمل أنها ستصعد بعد شرائه لها؛ فإن شراءه طبعاً لن يكون في خضم سوق أو تراند هابط، بل في سوق صاعد Bull Run. لكن ماذا لو كان السوق يعيش مرحلةَ استقرار وحالةً من التفاف السعر حول نفسه (Sideways)؟

إذا كنت في هذه الحالة؛ فإن السوق يخبرك بأنه يشهد إما:

١-مرحلة تجميع Accumulation تفيد بانفجار السوق صعودياً إذا ما كان هذا التجميع لصالح أحجام Volumes من الشراء وسيولة إيجابية داخلة.

أو:

٢-مرحلة تجميع تفيد بهبوط السوق إذا ما كان هذا التجميع لصالح أحجام Volumes من البيوع وسيولة سلبية خارجة، فيحصل ما يسمى بالاستسلام Capitulation.

يكون المراقب للسوق هنا مستثمراً داخل السوق أساساً أو ينتظر الدخول حتى لا يفوت الفرصةَ. ينتظر هذا المراقب أن يصل السوق إلى نقطة تحول Tuning Point في وتد محايد Neutral Wedge أو مثلث Triangle يضيق نطاق السعر فيه شيئاً فشيئاً.

مثلث - Triangle

وتد محايد Neutral Wedge

وهنا يكون داخل السوق أو يدخل للسوق بالشراء ويضع تقنية وقف الخسارة بنحو لا يتعدى 10%، فإذا ما ارتفع السعر؛ فإنه سيربح على مستوى قيمة العملة التي لديه، وإذا ما استسلم السعر بالهبوط؛ فإنه سيخرج من السوق ويمكِّنه ذلك من شراء العملة بسعر أرخص، وبذلك سيربح كمية أكبر على مستوى العملة التي لديه.

تتطلب الاستفادة الكاملة من استراتيجية التحوط في جميع أشكالها وصيغها وفي مختلف تقلبات السوق الممارسةَ الدائمة وتطعيم الذات بالتعلم المستمر.

 

شارك في النقاش

الرداء إدخال التعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا