في البداية وقبل كل شيء, تمعّن في الصورة التالية:
وفي “تمعّن” لا أقصد ألقي نظرة واستمر في المقالة. أقصد تمعّن بالفعل.

رسم بياني بيتكوين مضحك
أين نحن؟ أين انت؟

أصبح الدكتور رودريغه ، الأستاذ في قسم الدراسات العالمية والجغرافية في جامعة هوفسترا في نيويورك، مشهوراً بنموذج الفقاعة في عام 2008. وغالباً ما يتم الاستشهاد بنموذجه ورسمه البياني واستخدامه للتنبؤ بالفقاعات في العديد من أنواع الاستثمار، بما في ذلك الأسهم, أسواق السندات وأسواق الإسكان. والآن، العملات الرقمية.

هل يبدو اي مما في الصورة مألوفا؟

الوصايا العشر للإستثمار في العملات الرقمية

أو الأصح أن أقول, الأسئلة العشر قبل الإستثمار في العملات الرقمية:

  1. هل أنت مستعد بان تقوم بحرق المبلغ الذي تنوي الدخول به واستخدامه للتدفئة؟
    كثير ما يسألني اصحابي ومعارفي إن كان الإستثمار في العملات الرقمية ملائما لهم, وهل انصحم بذلك. الطمع يشوّش التفكير أحيانا, لذلك أسألهم – وأسألك الآن انت أيضا – هل ممكن ان تستغني كليا عن المبلغ الذي تنوي استثماره؟ هل ستوافق وضعه على النار واستخدامه للتدفئة؟ هل هو مال فائض مما أنعم الله عليك, ام هو على حساب شيء آخر؟ الإستثمار ممكن ان يؤدي الى الربح, صحيح, ولكن أيضا الخسارة. الأمر لا يقتصر فقط على العملات الرقمية, بل أي استثمار. ولكن العملات الرقمية, بشكل خاص, خطرة جدا ولا تلائم من يدخل في رأس مال غير ملائم .فكر مليّا في هذا السؤال, وليس من طرف المزاح. إن كنت مستعدا لمفارقة المبلغ للأبد, فهو ملائم.
  2. هل تعرف – وتعي أبعاد – الأساس والفلسفة وراء العملات الرقمية؟
    لا اقول انه يجب على كل مستمثر ان يحمل شهادة بروفيسور في الإقتصاد, مثلا انا مجرد مهندس حاسوب واعتبر نفسي مستثمرا ناجحا (أترك خيار الحكم علي كناشر لكم). لكن لا بد من إدراك خمسة أمور اساسية عندما تضع مالك في سوق العملات الالكترونية:

    • اللامركزية: معظم العملات الالكترونية التي تستحق النظر بها تتمتع باللامركزية. بكلمات بسيطة يعني ذلك ان آلاف المشاركين يساهمون في تسيير أمور الشبكة ولا توجد سلطة مركزية تتحكم بالعملة. يعني هذا, نظريا, أنه لا يمكن لأي شخص أو مؤسسة التلاعب بالشبكة والتسبب بفشل, أو ببساطة أخذ عملات الآخرين الى جيبه (كما فعل البنك المركزي اليوناني في 2013).ولكن, يعني ذلك أيضا انه لا يوجد بنك مركزي يحمي رأس مالك من الإختراقات, السرقات, التلاعبالفشل التقني في مشروع العملة, نصب المطوّرين, او تعقيد المحفظات والمصارف. هذا هو ثمن اللامركزية. ربما كلنا نكره حشر انف الحكومة في كل شيء, لكن معظم القوانين والتشاريع الإقتصادية تم فرضها لسبب, وهو تجربة موجعة في زمن ما, في مكان ما. حتى الآن (وبشكل يقل كل يوم) العملات الرقمية لا تزال “حلّة حكم” و “أرض كل من أيده اله”. والحذر واجب.
    • ال “لا-أسبقية”: لنكن واضحين جدا. لا يوجد أسبقية في التاريخ لما يحدث الآن فيما يتعلق بسوق العملات الرقمية. انت جزء من اكبر تغيير على المال منذ سك العملة. إلعب بحذر.
    • كل شيء مخبأ, ولكن مكشوف: صحيح انه لا أحد يعرف إسم عنوان البيتكوين – أو غيره – الذي بحوزتك, لكن لا يعني ذلك انك تتمتع بأي نوع من الحماية او الخصوصية. “سلسلة الكتل”, الإبتكار الذي مكّن البيتكوين وغيره من ان يصبح حقيقة, تمكّن تتبع جميع المعاملات بدون استثناء. وإن كنت تعتقد ان حكومتك لن تطالبك بدفع الضرائب على اي ربح حققته من العملات الرقمية, فدعني ابشرك (اعتذر مسبقا) ان معظم الحكومات بدأت بتشغيل شركات خارجية لتتبع وملاحقة تبييض الاموال في سلسلة الكتل, ويقال انهم يستطيعون معرفة اي عنوان بيتكوين تم استخدامه ومن صاحبه, في حال تطلب الامر. لا تطمع, وقم بالتبليغ عن أرباحك.
    • كن مستعدا لوابل من النصب والنصابين: لنواجه الحقيقة, اين يوجد فرصة للربح, يوجد من يوهمك به. بالأساس, لا تسجّل مع اي شركة فوركس او “تداول” ترى اعلانا لها. نصب.
      لا تودع اي مبلغ لدى اي شركة تتصل بك. نصب. (المصارف لا تتصل بك ابدا)
      لا تودع في اي شركة لا يوجد بها شراء وبيع مباشر للعملة. نصب.
      لا ترد على اي رسالة في تويتير من شخص غير معروف. نصب.
      لا ترد على اي ايميل من شخص غير معروف. نصب.
    • لا تملك المفتاح؟ لا تملك العملة: ان كنت تخزن البيتكوين او غيره في مصرف لشركة معينة, وان تم اختراق الشركة, لا تلم سوى نفسك. أذكّرك: Not your keys, not your bitcoin
  3. هل أنت على استعداد بأن تستيقظ يوما ولا تجد شيئا؟
    بحسب بحوثات(1) عدة(2), فإن القسم الأكبر من حجم التداول على المصارف مزيّف. وبحسب بحوثات أخرى, سعر البيتكوين ومعه جميع العملات الرقمية تم ضخه بشكل متعمّد في عام 2017. ربما البحوثات خاطئة, وربما حجم التداول صادق, ولكن أيضا ربما البحوثات صحيحة. يعني ذلك ان الأمر بكامله يمكن ان يكون لعبة لا يجب عليك ان تشارك بها إن كنت لم تقرأ البند 1. مشلكة أخرى يعاني منها مجال العملات الرقمية هي ما يسمى “الحيتان”. تخيّل للحظة, هنالك الآن شخص لديه 183,000 بيتكوين في عنوان واحد, أي أكثر من مليار ومئة ألف دولار. ماذا يحدث للسعر لو قرر البيع فجأة؟ سوف يحدث تسلسل مخيف من اوامر وقف الخسارة, وممكن ان يهبط السعر بشكل مرعب. بالواقع, يمكنك مشاهدة قائمة الحيتان عبر هذا الرابط, وستجد بالتحديد 4 عناوين مع اكثر من 100 ألف بيتكوين. يعني ذلك أنك دائما تخضع لرحمة شخص او شخصين مهما كان استثمارك ذكيا, لإن جميع العملات تحت رحمة البيتكوين, والبيتكوين تحت رحمة الحيتان.
  4. هل انت مستعد لتوديع الخصوصية؟
    الطريقة الأسهل, الأكثر امانا والأقل تعقيدا لشراء البيتكوين هي المصارف الكبيرة. يحميك ذلك من التعامل مع شخص لا تعرفه, ومن النصب وغيره. ولكن, الثمن الباهظ الذي تقوم بدفعه هو الإفراط بخصوصيتك الشخصية. جميع المصارف تقريبا تقوم بطلب أوراق ثبوتية, من صورة الهوية الى صورتك الشخصية “سيلفي” مع بطاقة الإعتماد. الحل البديل هو التعامل “شخص مقابل شخص” وذلك امر خطر خاصة في حال تبادل كميات كبيرة من الأموال. بالواقع, إن كنت ترفض رفضا باتا بأن توجد بياناتك, عنوانك, صورتك, صورة هويتك, صورة جواز سفرك, نسخة عن بطاقة إعتمادك ورقم هاتفك في إحدى الشركات في إحدى الدول, فربما السوق ليس لك.
  5. هل تعي خطر الإختراق؟
    المصارف, المحفظات و شركات التعدين جميعا يتم اختراقها بشكل متكرر. اينما يوجد شيء ثمين على الانترنت, توجد عصابات محترفة من المبرمجين تعمل على خرقه. هذه ببساطة طبيعة الحياة. حتى البيتكوين الذي تخزنه على حاسوبك الشخصي يوجد من يحاول سرقته. من فيروسات التلاعب بالنسخ واللصق (لصق عنوان السارق وقت التحويل بدلا من عنوانك) الى برامج سرقة المحافظ والتحكم عن بعد, اينما وجد البيتكوين وجد من يحاول سرقته. بحسب رايي, وللأسف, حتى في سنة 2018 لا يزال تخزين العملات الرقمية والتعامل بها معقدا ومصحوبا بخطورة كبيرة. لا تصدقني؟ قم بفتح محفظة لوالدك.
  6. هل انت مستعد لدفع الضرائب؟ (وإثبات ذلك)؟
    الحكومات والمؤسسات المختلفة بدأت تدرك قوة العملات الرقمية في تحويل كميات هائلة من الاموال “خارج السيستيم”. الأمر يزعجهم كثيرا, لا ريب في ذلك. الحكومات والمؤسسات المختلفة أيضا تتشكل غالبيتها من أشخاص لا يفقهون شيئا في التكنولوجيا (وغالبا في كل شيء). ماذا يعني ذلك؟ يعني ذلك (على الأقل في بعض الدول الاجنبية والخليجية) عقاب شديد وتدقيق ضريبي لكل شخص يشتبه أنه ربح من البيتكوين. سواء ربحت, أم خسرت, يجب عليك حفظ سجل دقيق جدا بجميع المعاملات التي قمت بها, والربح والخسارة منها, وأنصح باستشارة محترف لكي تقوم بالإقرار عن أي ربح ودفع الضريبة عنه.صدّقتي, لا تريد أن تكون أحد من غير المحظوظين, أو ان يتم طرح قانون ضريبي بسببك.
  7. هل لديك الوقت لتدرس المشاريع التي تود الإستثمار بها؟
    بسرعة! أنظر الى هذه الصورة من موقع CoinMarketCap قبل ثلاث سنوات. ماذا تلاحظ؟ معظم العملات والمشاريع التي تراها لم تعد موجودة الآن. بكلمات أخرى, قيمتها أصبحت صفرا مصفّرا. نلاحظ أيضا ان مشاريع أخرى لا تزال حاضرة وبقوّة. لا أحد يملك كرة سحرية يعرف من خلالها أي من المشاريع سوف تنجح وأيها مجرد تفاهة وبيع احلام, فكل مشروع معرّض للفشل مهما كان يبدو جيدا على الورق, ولكن لا بد أن تقوم على الأقل بالقليل من الدراسة والبحث قبل أن تضع اموالك على المحك.

من جهة أخرى…

    1. هل تدرك الإمكانيات التي تتيحها العملات الرقمية؟
      تحويل مليار دولار بخمس دقائق بدون طرف ثالث, عمولة, إنتظار, تلاعب او تأجيل؟ نعم.
      لا يمكن للطرف الآخر الإدعاء ان المال لم يصل؟ نعم.
      يمكن للجميع ان يشارك من أي مكان في العالم؟ نعم.
      لا يمكن لأحد مصادرة حقك وأموالك؟ نعم.
      لا يمكن لأحد التلاعب بحسابك وتغيير رصيدك؟ نعم.
      لا يمكن إلغاء المعاملة بعد الدفع والحاق الضرر بالتاجر؟ نعم.
      لا حاجة لمؤسسة بين الدافع والمستقبل؟ نعم.
      يمكن تحويل أي عملة لعملة أخرى في غضون ثوان بدون عمولة باهظة؟ نعم.
      سهل للإرسال والإستقبال؟ بعض الشيء. هذا ليس حلما, وليس وصفا لشيء لا يوجد. هذا كلها ميزات العملات الرقمية وبعض من الإمكانيات التي أصبحت بمتناول اليدين.
    2. هل تدرك أهمية العملات الرقمية وتاثيرها الكبير جدا على تطور الإنسانية؟
      تاريخ المال بيتكوين

      إن أهمية البيتكوين وما يجعلها مهمة ليس كونها عملة رقمية – حيث أن 90٪ من الأموال الموجودة موجودة فقط كعملة رقمية. أهمية وقيمة البيتكوين هو منهجيتها في ضمان مصداقية العملة الرقمية.

      تقريبا 90% من تاريخ البشرية كان في اطار ما يعرف ب “الصيد والجمع”. توجب على الإنسان القديم اتقان مهارات عديدة من الصيد وغيره فقط من أجل أن يبقى على قيد الحياه. وما لا يستطيع صيده, كان يقوم بمقايضته مقابل شيئ آخر. تعتبر المقايضة أول نوع من أنواع المعاملات ذات القمية بين بني البشر.

      قبل حوال 10,000 عام, بدأ بني البشر في الإنتشار في جميع أنحاء العالم إثر إكتشاف قدرة تدجين القمح والحبوب والحيوانات. أدى التدجين إلى ظهور الزراعة، التي زادت من مركزية بني البشر وكذلك الكثافة السكانية. مع الكثافة السكانية المركزية، لم يعد من الضروري أن يتبع البشر نمط حياة الصيد والجمع, وإتقان مهارات الصيد والبقاء. بدلاً من ذلك، بدأ الأفراد بالتركيز على التخصص في مهارات ومجالات معينة. من هنا بدأت تظهر المهن والحرف, الصناعه ,الفن, وغيرها.

      زيادة التخصص هي التي خلق الطلب لنظام معاملات محكوم والذي يستخدم لقياس القيمة ونقلها (التعامل).

      في هذه الفترة تم استخدام اي شيء ثمين ك”عملة”. من الصدف الى الحجارة الثمينة والقماش. ولكن اتفق الجميع انه على ال”عملة” ان تكون:

      • ملموسة
      • مرنة وطويلة الحياة
      • يجب ان يتفق الجميع انه يوجد لها قيمة معينة

      كان من السهل الإتفاق على الكثير من الأشياء الملموسة والمرنة التي سوف تستديم. لكن ما كان دوما يصعب في حياة الإنسان القديم هو الإتفاق على البند الثالث. اذ انه دون وجود نوع من الكيان المشروط الذي يقبله الجميع، لا يمكن ضمان استقرار “العملة” او الإتفاق على قيمتها. بالإَضافة, كيف تستمر “العملة” في المحافظة على قيمتها ان كان بامكان اي شخص الحصول عليها؟ سواءا كانت حبوبا, او خراف أو صدف ثمين.

      في حوالي 600 قبل الميلاد، تم حل المشكلة الأخيرة مع ظهور العملة التي نعرفها اليوم, ولأول مرة أقول عملة وليس “عملة”.

      اليونان القديمة كانت من أقدم الأمثلة لنظام مع عملة بالمفهوم الذي نعرفه اليوم. حكومة مركزية تقوم بإصدار شيء ملموس له قيمة, ومستديم, ولا يمكن لأحد ان يحصل عليه (يصنعه), وكميته معروفة ومحدودة.
      لن اتطرأ الى تفاصيل دقيقة في تطور العملة (مثل الورق بدلا من النقد, ربط القمية بالذهب وفصلها عنه في السبعينيّات, بروز البطاقات الاعتمادية وكذا), وسوف اقفز مباشرة الى المستقبل.

      ثورة ساتوشي

      في عام 2009، قدم شخص مجهول أو مجموعة تحت اسم مستعار ساتوشي ناكاموتو ورقة. ضمن الوثيقة الواردة فكرة نظام لعملة لامركزية، لا تعتمد على الثقة بأي طرف، مباشرة بين المتعاملين. ابرز صفاتها:

      • لا مركزية: لا توجد سلطة مركزية. المشاركون في الاقتصاد هم من يحافظ على وجود الاقتصاد.
      • غير موثوق: يتم ضمان الدقة والنزاهة دون الحاجة إلى الثقة. في النظم المركزية التقليدية, يعتمد المجتمع على الثقة. على سبيل المثال، أنا على ثقة من أن المصرف لن يخسر أموالي.
      • نظير إلى نظير: التعامل لا يحتاج الى اي طرف ثالث، بحيث يمكن إجراء تبادل مباشر بين الطرفين.

      تاريخ البشر والمال هو سلسلة متواصلة من التحسين. أصبحت أنظمة المقايضة العملات القائمة على التبادل بأشياء ثمينة فقط لتوحيد القيمة وتسهيل التبادل الأسهل. واستبدلت الثمائن بقطع نقدية معدّة مصبوبة من مواد ثمينة للتحكم في العرض وتوفير ضمان أفضل للقيمة. تحولت المعاملات النقدية إلى الأوراق النقدية المدعومة من المواد الثمينة لمزيد من الراحة. في الآونة الأخيرة، تم فصل الأوراق المصرفية من المواد القيمة وتدعمها الحكومات لتسهيل السيطرة على العرض النقدي والتضخم. في الوقت الحاضر، يتم استخدام الأوراق النقدية أقل وأقل مع وجود البطاقات والانترنت.

      وبينما لا تزال الحدود موجودة على المستوى السياسي، فإنها بدأت تتكسر على المستوى الاجتماعي. يمتد الجهد الإنساني للتواصل إلى أبعد من العلاقات السياسية أو العلاقات بين الشركات, هذا النضال سيقود النظام النقدي الحالي، الذي يتم تداوله من قبل المؤسسات التجارية والسياسية، إلى نقطة انعطاف حيث يجب على مستخدميها أن يقرروا الاستمرار في الثقة أو التخلي عنها. هذا الأخير يتطلب حلا بديلا للانتقال إلى النظام التالي من المال.

      البيتكوين ربما ليس عملة المستقبل. ولكنه بداية نهاية عملات الحاضر. سلسلة الكتل, والتي أعطت البيتكوين صفاته, ومكّنت الطريقة الفريدة التي يعمل بها البيتكوين, هي المستقبل, بلا شك.

    3. لا تثق. تَحَقَّق.
      إن كنت قد وصلت الى هنا (وقرأت قسم من, او كل ما كتبت) فتهانينا لك. لا حاجة لأن أضيف المزيد سوى أن اذكر. سلسلة الكتل لا تعتمد على الثقة, بل على التحقق. وأنت أيضا, في كل استثمار وخيار, لا تثق بشخص أو خبر أو مقالة. بل تحقّق.

    بالتوفيق لك وأهلا بك في المستقبل.

شارك في النقاش

الرداء إدخال التعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا